مقدمة غير ضرورية :
اسمحوا لي أن انفث كل ما لدي من ثرثرة بطريقة سرد لا أدري إن كان مقدرا له أن تكون قصة طويلة جدا جدا أو رواية قصيرة جدا ، فأنا الآن انطلق نحو الكتابة دون هدف ودون ترتيب ودون معرفة للنهاية
وبسم الله نبدأ :
عندما تعلمت الالتفات استجابة لتلك الكلمة لم أكن أعلم ماذا تعني ، وحتى لو علمت ما كنت لأتذكر .استغرب كيف أن الذاكرة لا تلتقط من أجمل سنين العمر أية صورة ، ما قبل سن السادسة أو الخامسة ، عالم نراه في الأطفال من حولنا ، ونتسائل هل كنا فعلا يوما في مثل أعمارهم ،صديقي الذي رآني قال لي ممازحا : مستحيل أتخيلك طفل .قلت له : يعني مولود هيك أنا
قال : ما بعرف ، يمكن جاي تقسيط
وأنا كذلك ، لا أستطيع تخيل ذلك ، ولم أحلم به أيضا .
ربما _ لو كانت الذاكرة تحتفظ بأكبر قدر من ذكريات الطفولة ومراحلها ، لوجدنا سببا كافيا يجعلنا نخجل من كل تصرفاتنا التي أثارتها فينا التغيرات الهرمونية .
( حُسام ) تلك هي الكلمة التي تعلمت الالتفات في كل مرة أسمعها ، وحين التحقت بالمدرسة ، قالوا لي هذا يسمى ( اسمك ) ، فظللت أردد دائما أنا اسمي ( حُسام ) ، حتى لو لم يسألني الأستاذ ، أو حتى الطلاب ، أقترب من الجميع أخبرهم اكتشافي الجديد ( اسمي ) .
وصاحبه أيضا اكتشاف آخر في عالم الأرقام . ( ستة) فقط كذلك ، مجردة من أي تمييز ، ولكن لا حاجة لقول عاما ، أو سنين . فـ ( ستة ) هو الرقم الذي يجب أن انطقه عندما يقول لي آخر كلمتين ( كم عمرك .؟ ) ، والأرقام كان أعلاها عشرة ، عشرة ( أغورات ) كفيلة بأن تجعلني أمشي في الشارع ملكاً وفي تلك الفترة كان ( اسمي ) كذبة كبيرة يجب أن اثبتها بصورة لكرت التموين ، ذلك الذي يضع اسم أبي في أوله ، ونحن نأتي في جداول ، اسم وجدول مليء بأسماء وخربشات لم أكن أفهم ما المقصود بها .
أب وزوجة وأخ واختان و بالطبع أنا .
ذلك الدفتر كان ألما في القلب ، عندما أخرجه أظل أترقب اللحظة التي لا يشاهدني الملاقيف الآخرين في الفصل ، عجيب أمرنا ..! نقول أن العادة والتقليد مكتسبة ، كيف يمكن لمجموعة من الاوغاد في عمر الست سنين أن يكتسبو مثل عادة البحث عن أسما الأخوات والأمهات . وفي كل مرة تدخل الفصل تسمع الجميع يبشرك عن شادي ، لقد عرفوا اسم أمه واخواته ، وشادي طفل جاء من السعودية في ذلك الوقت ،و ما أن تسأله عن أي شيء حتى يجيبك .
لم يلقنه احد الكذب .
لم يقل له أحدا ، إذا سألوك عن اسم أمك أو اختك قل لهم ( مالكم دخل ) . ولا بأس من إضافة ( انقلع ) ، أو اللعب بذكاء ( قول إنت أول ) .
ولذلك كانكرت التموين ، يخرج في أقصى درجات السرية ، حتى أن أحدهم وضعها في ظرف وسلمه إلى الأستاذ ، الذي ضحك مليء فمه ونسف بكل إجراءات السرية ؛ حين قرأ ( جرادة ) ؛ هذا اسم اختك ،..؟ ويضحك .. ونضحك ليس لأن الاسم غريب ، فلكل منا مصيبة كتلك في عالمه ، اسم أشد وقعا على الأذن من ذلك الاسم ، ولكن نضحك على المفهوم العام ، على المنظر العام لناصر ، لقد عرفنا اسم أخته .
أسموها جرادة ، لأن إحدى العجائز أخبرتهم : ان لا طفل سيولد حيا مالم يلقبوه باسم قبيح ، فجمال تلك العائلة جعلهم موضع حسد ، هكذا سمعت الحديث بين نساء الحارة .
وفكرت ، هل يعني أن اسمي دليل على أنني قبيح ولا احد سيصيبني بعين حاسدة ...؟
اسمحوا لي أن انفث كل ما لدي من ثرثرة بطريقة سرد لا أدري إن كان مقدرا له أن تكون قصة طويلة جدا جدا أو رواية قصيرة جدا ، فأنا الآن انطلق نحو الكتابة دون هدف ودون ترتيب ودون معرفة للنهاية
وبسم الله نبدأ :
عندما تعلمت الالتفات استجابة لتلك الكلمة لم أكن أعلم ماذا تعني ، وحتى لو علمت ما كنت لأتذكر .استغرب كيف أن الذاكرة لا تلتقط من أجمل سنين العمر أية صورة ، ما قبل سن السادسة أو الخامسة ، عالم نراه في الأطفال من حولنا ، ونتسائل هل كنا فعلا يوما في مثل أعمارهم ،صديقي الذي رآني قال لي ممازحا : مستحيل أتخيلك طفل .قلت له : يعني مولود هيك أنا
قال : ما بعرف ، يمكن جاي تقسيط
وأنا كذلك ، لا أستطيع تخيل ذلك ، ولم أحلم به أيضا .
ربما _ لو كانت الذاكرة تحتفظ بأكبر قدر من ذكريات الطفولة ومراحلها ، لوجدنا سببا كافيا يجعلنا نخجل من كل تصرفاتنا التي أثارتها فينا التغيرات الهرمونية .
( حُسام ) تلك هي الكلمة التي تعلمت الالتفات في كل مرة أسمعها ، وحين التحقت بالمدرسة ، قالوا لي هذا يسمى ( اسمك ) ، فظللت أردد دائما أنا اسمي ( حُسام ) ، حتى لو لم يسألني الأستاذ ، أو حتى الطلاب ، أقترب من الجميع أخبرهم اكتشافي الجديد ( اسمي ) .
وصاحبه أيضا اكتشاف آخر في عالم الأرقام . ( ستة) فقط كذلك ، مجردة من أي تمييز ، ولكن لا حاجة لقول عاما ، أو سنين . فـ ( ستة ) هو الرقم الذي يجب أن انطقه عندما يقول لي آخر كلمتين ( كم عمرك .؟ ) ، والأرقام كان أعلاها عشرة ، عشرة ( أغورات ) كفيلة بأن تجعلني أمشي في الشارع ملكاً وفي تلك الفترة كان ( اسمي ) كذبة كبيرة يجب أن اثبتها بصورة لكرت التموين ، ذلك الذي يضع اسم أبي في أوله ، ونحن نأتي في جداول ، اسم وجدول مليء بأسماء وخربشات لم أكن أفهم ما المقصود بها .
أب وزوجة وأخ واختان و بالطبع أنا .
ذلك الدفتر كان ألما في القلب ، عندما أخرجه أظل أترقب اللحظة التي لا يشاهدني الملاقيف الآخرين في الفصل ، عجيب أمرنا ..! نقول أن العادة والتقليد مكتسبة ، كيف يمكن لمجموعة من الاوغاد في عمر الست سنين أن يكتسبو مثل عادة البحث عن أسما الأخوات والأمهات . وفي كل مرة تدخل الفصل تسمع الجميع يبشرك عن شادي ، لقد عرفوا اسم أمه واخواته ، وشادي طفل جاء من السعودية في ذلك الوقت ،و ما أن تسأله عن أي شيء حتى يجيبك .
لم يلقنه احد الكذب .
لم يقل له أحدا ، إذا سألوك عن اسم أمك أو اختك قل لهم ( مالكم دخل ) . ولا بأس من إضافة ( انقلع ) ، أو اللعب بذكاء ( قول إنت أول ) .
ولذلك كانكرت التموين ، يخرج في أقصى درجات السرية ، حتى أن أحدهم وضعها في ظرف وسلمه إلى الأستاذ ، الذي ضحك مليء فمه ونسف بكل إجراءات السرية ؛ حين قرأ ( جرادة ) ؛ هذا اسم اختك ،..؟ ويضحك .. ونضحك ليس لأن الاسم غريب ، فلكل منا مصيبة كتلك في عالمه ، اسم أشد وقعا على الأذن من ذلك الاسم ، ولكن نضحك على المفهوم العام ، على المنظر العام لناصر ، لقد عرفنا اسم أخته .
أسموها جرادة ، لأن إحدى العجائز أخبرتهم : ان لا طفل سيولد حيا مالم يلقبوه باسم قبيح ، فجمال تلك العائلة جعلهم موضع حسد ، هكذا سمعت الحديث بين نساء الحارة .
وفكرت ، هل يعني أن اسمي دليل على أنني قبيح ولا احد سيصيبني بعين حاسدة ...؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق